مختصون : قطاع السياحة بديل أمثل لتنويع الموارد المالية
بغداد- الصباح اثارت موجة انخفاض اسعار النفط عالمياً مخاوف بعض الخبراء في العراق مادعاهم للمطالبة بتفعيل القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية بهدف ايجاد بدائل مهمة للموارد المالية لتعزيز الموازنة التي تعتمد على ايرادات النفط فقط. وتمحورت الدعوات نحو القطاع السياحي الذي يرى فيه الخبراء قطاعاً مهماً في تحصيل الايرادات خصوصاً وان العراق يتميز بمواقع دينية واثرية قادرة على اجتذاب السياح وخصوصاً السياحة الدينية التي تحتاج الى اعادة ترتيب وتنظيم. واكد الباحث العراقي في مجال التنمية د. رؤوف محمد على اهمية ايجاد بدائل عن النفط لانعاش الاقتصاد لافتاً الى ان من بين اهم المصادر المتاحة في العراق هي السياحة. ولفت الباحث الاقتصادي علي غزاي كشيش الى ان السياحة الدينية في العراق اخذت تتطور وتتسع مشيراً الى ان ايرادات العتبات المقدسة تصل الى مليارات الدنانير التي تستثمر في مجال تنفيذ المشاريع الخدمية والتي تدخل في اطار المشاريع التنموية الهادفة. وفي لقاء مع الباحث علي حاتم الدراجي اشار الى ضرورة تنظيم وتسهيل دخول الوفود الدينية بما يتيح زيادة اعداد الزوار الوافدين. فيما اوضح الباحث الاقتصادي حسين علي بان هذا الزخم من السياح الاجانب والعرب سيسهم في سرعة دوران رأس المال اضافة الى الايرادات الكبيرة التي تدمر البلاد، اذ تشكل الواردات المتأتية من السياحة الدينية رقماً لا بأس به في رمز الميزانية العامة والمساهمة في عملية البناء الاقتصادي. ولخص المتحدثون لـ "الصباح" ضرورة ايلاء القطاع السياحي اهتماماً اوسع وخصوصاً في مجال الخدمات المقدمة من سكن ومطاعم وسيارات نقل مريحة وطبع فولدرات ايضاحية بالمناطق السياحية كي تنعكس انطباعات الزائرين للعراق على مراحل التطور السياحي في البلد. واكدوا اولاً بانه لا يجب ان يعتمد البلد على السياحة الدينية فقط وانما توسيع الخدمات السياحية الاخرى وتفعيلها من اجل توسيع الايرادات وتحقيق الهدف في توزيع المواد للموازنة والتخلص من آثار الدولة .